| تأليف | الدكتور مروان ابراهيم سلامه |
| عدد الصفحات | 144 |
| سنة الطبع | 2027 |
| نوع التجليد | غلاف |
| رقم الطبعة | الاولى |
| لون الطبعة | اسود |
| القياس (سم) | 17*24 |
| الوزن (كغم) | 0.251 |
| الباركود | 144 |
جاء هذا الدليل ليكون تلك الخريطة. وقد بنيته على أوزان محاور الامتحان في مسار علم النفس العيادي، فبدأت بالأثقل وزناً: الاضطرابات النفسية، ثم العلاج النفسي، ثم التقييم والتشخيص، وهي المحاور الثلاثة التي تشكّل معاً نحو ثلاثة أرباع العلامة. ثم انتقلت إلى مناهج البحث والأخلاقيات المهنية، وعلم النفس العصبي الإكلينيكي، وعلم النفس الصحي والقضائي، وتقييم خطر الانتحار، ونظام مزاولة المهنة والتشريعات. ومع أن الدليل موجّه أساساً لمسار علم النفس العيادي، فقد غطّيت نظريات الإرشاد ومدارس العلاج الأسري تغطية كاملة لأنها مشتركة بين المسارين.
ولأن الذاكرة البصرية من أقوى أدوات المراجعة، حرصت على أن يضمّ الدليل أكثر من ثمانين شكلاً وجدولاً ملوّناً: جداول للتشخيص الفارقي تُبرز السمة الحاسمة التي تفصل كل اضطراب عمّا يشبهه، وخطوطاً زمنية تفرّق بين الاضطرابات حسب المدة، وبطاقات إحصائية مستندة إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، وخرائط تلخّص المدارس العلاجية وفئات الأدوية النفسية وأدوات التقييم. كما أفردت قسماً لـ«فخاخ الامتحان» يجمع الأخطاء التي يتكرّر وقوع الطلاب فيها، وعشرين سؤالاً لاختبار الذات مع إجاباتها، وخطة مذاكرة مقترحة على سبعة أسابيع، ونصائح عملية ليوم الامتحان.
وبوصفي معالجاً نفسياً قبل أن أكون مؤلفاً لهذا الدليل، أردت ألا يكون مجرد ملخّص للحفظ. فأسئلة المزاولة لم تعد تكتفي بسؤال «ما معايير هذا الاضطراب؟»، بل تسأل: «ماذا تفعل أمام هذا المسترشد؟» و«ما العلاج الأنسب لهذه الحالة؟». لذلك ربطت المعيار التشخيصي بالقرار السريري كلما أمكن، وخصّصت مساحة للعلاجات المدعومة بالدليل بوصفها الخيار الأول لكل اضطراب، وللعلاقة العلاجية ومهاراتها الأساسية، ولإدارة خطر الانتحار إدارةً عملية لا نظرية فقط. كما أفردت قسماً للثقافة والتشخيص في السياق الأردني والعربي، لأن التمييز بين المعتقد الديني أو الثقافي والعَرَض المرضي مهارة لا تُنقل من الكتب المترجمة، بل تُكتسب من فهم المجتمع الذي نعمل فيه واحترام قيمه.
كيف تستخدم هذا الدليل؟ أنصح القارئ بأن يبدأ بالقسم الأول «نظرة عامة على الامتحان» قبل أي شيء آخر، ثم يسير وفق خطة المذاكرة المقترحة: بناء معرفي في الأسابيع الأولى، ثم التقييم والبحث، ثم تطبيق مكثّف بحلّ بنوك الأسئلة تحت ظروف زمنية حقيقية. وليجعل جداول التشخيص الفارقي وقسم الفخاخ رفيقه في المراجعة الأخيرة، وألا يُهمل محوري الانتحار والتشريعات، فهما من أسهل المحاور تحصيلاً وأكثرها تعرّضاً للإهمال.
تنبيه واجب: تقتضي الأمانة العلمية أن أنبّه إلى أمرين؛ الأول أن المعايير التشخيصية الواردة هنا ملخّصة بصياغة دراسية تيسّر الفهم والحفظ، وليست نصاً حرفياً من الدليل التشخيصي، فلا تُغني عن الرجوع إلى المراجع الأصلية. والثاني أن قسم التشريعات مبني على الأسئلة التدريبية المتاحة، والأنظمة والتعليمات قابلة للتعديل، فعلى القارئ أن يتحقق من الصيغة والأرقام المعمول بها من الموقع الرسمي لوزارة الصحة الأردنية قبل الامتحان.
وفي الختام، أرجو أن يكون هذا الدليل عوناً لكل من يستعد لدخول هذه المهنة النبيلة، وأن يجتاز به الامتحان لا ليحصل على الترخيص فحسب، بل ليبدأ ممارسته أكثر ثقةً ووضوحاً واحتراماً لمن سيقصدونه طلباً للعون؛ فالنجاح في الامتحان خطوة أولى، أما الغاية الحقيقية فهي معالج نفسي يجمع بين العلم والرحمة. وأرحّب بملاحظات الزملاء والقرّاء واقتراحاتهم لتطوير الطبعات القادمة.