| تأليف | الدكتورة خولة السعايدة |
| عدد الصفحات | 210 |
| سنة الطبع | 2026 |
| نوع التجليد | غلاف |
| رقم الطبعة | الاولى |
| لون الطبعة | لون |
| القياس (سم) | 17*24 |
| الوزن (كغم) | 0.5 |
| الباركود | 9789957923488 |
أضع بين يديك هذا الكتاب وأنا مدركة تمامًا لحجم الحاجة في مكتبتنا العربية إلى مرجع علمي واضح ومنظم في مجال القياس والاختبارات النفسية. لقد لمستُ، من خلال عملي الأكاديمي والمهني، كثرة التساؤلات التي تدور في أذهان الطلبة والممارسين حول كيفية بناء الاختبار، ومعنى الصدق والثبات، وحدود استخدام المقاييس النفسية، ومسؤوليتنا الأخلاقية عند تطبيقها. ومن هنا جاءت فكرة هذا الكتاب؛ ليكون رفيقًا علميًا مبسّطًا، ومرجعًا مهنيًا موثوقًا، يخاطب العقل ويخدم الممارسة.
لقد حاولتُ أن آخذك في رحلة متكاملة تبدأ من الجذور الأولى لحركة القياس النفسي، منذ تأسيس أول معمل لعلم النفس على يد فيلهلم فونت، مرورًا بإسهامات فرانسيس غالتون وألفريد بينيه، وصولًا إلى النماذج والنظريات التي شكّلت فهمنا الحديث للذكاء والشخصية، مثل نظرية تشارلز سبيرمان ونظرية هوارد غاردنر. لم يكن الهدف مجرد استعراض تاريخي، بل محاولة لفهم كيف تطورت أدواتنا، وكيف أصبح القياس النفسي ركيزة أساسية في التشخيص، والإرشاد، والبحث العلمي.
هذا الكتاب لا ينظر إلى الاختبار النفسي كأرقام ودرجات فحسب، بل كأداة مسؤولية. فالاختبار قرار، وكل قرار قد يغيّر مسار طالب، أو يوجّه مهنة، أو يحدّد خطة علاجية. لذلك حرصتُ أن أقدّم لك الأسس العلمية لبناء الاختبارات وتقويمها، وخصائص الاختبار الجيد، وأخلاقيات استخدامه، مع أمثلة تطبيقية ونماذج لأشهر الأدوات المستخدمة في مجالات التعليم، والإرشاد المهني، والتقييم العيادي.
أطمح أن يكون هذا الكتاب جسرًا بين النظرية والتطبيق، وأن يسهم في ترسيخ ثقافة الممارسة المهنية المبنية على الدليل العلمي في عالمنا العربي. فإن وجدتَ فيه إجابة لسؤال كان يؤرقك، أو مرجعًا تستند إليه في قرار مهني، فقد حقق غايته.
هذا الكتاب دليل مبسّط وشامل في القياس والاختبارات النفسية، يعرّف القارئ بأساسيات بناء الاختبار، وخصائصه العلمية، وآلية تطبيقه وتفسير نتائجه بطريقة مهنية وأخلاقية.
يضمّ الكتاب عرضًا منظمًا لأهم مجالات الاختبارات النفسية (الذكاء، الشخصية، المقاييس الإكلينيكية والمهنية)، ويتضمن نماذج مختارة من بعض الاختبارات العالمية لغايات تعليمية وتوضيحية، تساعد القارئ على فهم طبيعة الفقرات وآلية التصحيح والتفسير.
وهو موجّه لطلبة علم النفس، والمرشدين، والأخصائيين النفسيين، وكل مهتم بالتقييم النفسي، ليكون مرجعًا عمليًا يساعدهم على الاستخدام الواعي والدقيق لأدوات القياس النفسي